ـ
كان قد أشار إلى الـ (C R M) المستشار التسويقي الرائع الأستاذ/ رائد السقاف، وذلك في درره
المنشورة في العدد 39 لشهر مارس 2008م من هذه المجلة الناجحة (نجاح!).. ولكن يجدر
بنا استعراض هذا الأسلوب التسويقي الحديث والتعرف عليه.
إن
(C R M)
هي إدارة علاقات العملاء (Customers Relations Management)، والتي تحث منشئات الأعمال إلى عدم إنهاء العلاقة مع الزبون
بمجرد انتهاء عملية البيع والشراء، والركون بأن هذا الزبون قد أصبح زبوناً
رسمياً.. والاتجاه إلى البحث عن زبائن جدد، فمعظم المنشئات تتبع الأسلوب التسويقي
القديم الذي يعتمد على تفضيل الإنفاق على فتح أسواق وزبائن جدد أكثر من الإنفاق على الأسواق والزبائن الموجودين أصلاً
لدى المنشئات.
لكن
الأسلوب الحديث يحث على عكس ذلك، من خلال موجهات إستراتيجية ( (CRMالتي تشدد على أن العلاقة مع الزبون يجب أن لا تنقطع مباشرة بعد
الشراء.
إلا
انه للأسف يلاحظ أن غالبية إدارات
المنشئات – خصوصاً في العالم الثالث - تجهل مثل هذه الموجهات، فعند بيعها
لمنتجاتها لاتكلف نفسها حتى عناء اخذ عناوين هؤلاء المشترين كشكل من أشكال استمرار العلاقة بين المنشأة والزبون، وهذا يعتبر
عاملاً مهماً جدا في زاوية تلقي طلبات جديدة أو اقتراحات لألوان أو تصاميم معينة، بل تشجيع هؤلاء
الزبائن على الاشتراك في
تصميم
المنتجات الجديدة للمنشأة، فمثلاً شركة بوينج لصناعة الطائرات استعانت في تصميم
احدث طائراتها المدنية
(بوينج 777) على متطلبات وأذواق زبائنها من شركات الطيران ففي احد إعلاناتها جعلت عبارتها الرئيسية هي: (إن
الزبون هو الذي يصمم
طائراتنا
ونحن نقوم فقط بالتنفيذ)!.
إن
من أفضل طرق اكتساب زبائن جدد هي العمل على إسعاد الزبائن الحاليين، والذين بدورهم سوف يقومون بالدعاية غير
المباشرة للمنشأة في أوساط
زبائن
جدد كأقاربهم وأصدقائهم، ولايتم ذلك بصورة ممتازة إلا من خلال إدارة علاقات
العملاء (C R M)، وبالتالي يجب على المنشأة إعطاء أهمية متوازنة بين الزبائن الموجودين والزبائن المتوقعين.
وعلى
المنشأة الراغبة في الدخول في برنامج
CRM لابد
لها قبل ذلك أن تحدث تغيير في أنماط التفكير وأسلوب التنفيذ لكل العاملين من قمة الهرم إلى أسفل الهضبة أو كما نقول من
المدير إلى الخفير، وكخطوة أولى نحو تنفيذ CRM لابد أولاً من إنشاء قاعدة بيانات تسويقية (Marketing Data
Base) عن الزبائن تحتوي على عناوينهم البريدية وأرقام التلفونات
والفاكس. والبريد الالكتروني وأماكن إقامتهم ويجب أن تكون هذه المعلومات مواكبة وذلك بتجديدها كل فترة.
وكذلك من أهم المعلومات الواجب توفرها هي عن نوع الزبون وماذا يحب وماذا يكره وعن عاداته الشرائية (Purchasing Habits) فعند توفر كل تلك البيانات تكون المنشأة قد قطعت 90% من برنامج تطبيق الـ CRM .
وكذلك من أهم المعلومات الواجب توفرها هي عن نوع الزبون وماذا يحب وماذا يكره وعن عاداته الشرائية (Purchasing Habits) فعند توفر كل تلك البيانات تكون المنشأة قد قطعت 90% من برنامج تطبيق الـ CRM .
وباختصار
فان الأسلوب التسويقي الحديث (
(CRMيعمل
على استقطاب زبائن جدد من خلال التركيز على التفاني في خدمة الزبائن الموجودين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق